جساس >850<
2008-08-22, 06:29 AM
ابن أدم
ولدتك أمك يـا ابـن آدم باكيـا
و الناس حولك يضحكون سرورا
فأحفظ لنفسك أن تكون إذا بكـوا
في يوم موتك ضاحكا مسـرورا
الثقيل
سقط الثقيل من السفينة في الدجى
فبكى عليه و رفاقه و ترحمـوا
حتى إذا طلع الصباح أتـت بـه
نحـو السفينـة موجـة تتقـدم
قالت خذوه كمـا آتانـي سالمـا
لـم أبتلعـه لأنـه لـم يهضـم
التوكل على الله
توكلت في رزقي على الله خالقي
و أيقنت لا شك أن الله رازقـي
و ما يكن من رزقي فليس يفوتني
و لو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظيـم بفضلـه
و لو لم يكن مني اللسان بناطـق
ففي أي شيء تذهب النفس حسرة
و قد قسم الرحمن رزق الخلائق
و صف البخيل
لا يخرج الزئبق من كفه
و لو ثقبنا ها بمسمـار
يحاسب الديك على نقره
و يطرد الهر من الدار
يكتب في كل رغيف له
يحرسك الله من الفـار
أرحل بنفسك
ارحل بنفسك من دار تضـام بهـا
و لا تكن من فراق الأهل في حرق
فالعنبر الخام روث فـي مواطنـه
و في التغرب محمول على العنـق
و الكحل نوع من الأحجار تنظـره
في أرضه و هو مرمي على الطرق
لما تغرب حـاز الفضـل أجمعـه
فصار بحمل بين الجفن و الحـدق
أهل القبور
ذوي الود من أهل القبور عليكـم
سلام أما من دعـوة تسمعونهـا
سكنتم ظهور الأرض حينا بنضرة
فما لبثت حتى سكنتـم بطونهـا
و كنتم أناس مثلنـا فـي سبيلنـا
تضنون بالدنيـا و تسحسنونهـا
و قد كان للدنيـا قـرون كثيـرة
و لكن رهيب الدهر أفنى قبورها
فضل الجود
الجود رأي موفـق و مسـدد
و البذل فعل مؤيـد و معـان
و البر أكرم ما وعتـه حقيبـة
و الشكر أفضل ما حوته يدان
و إذا الكريم مضى وولى عمره
كفل الثنـاء لـه بعمـر ثـان
خالي الوفاض
يا أيهـا الخالـي بلذاتـه
تذكر الموت و غصاتـه
و مصرعا منه على غرة
و علة من بعض علاتـه
إن كنت أصبحت به موقنا
و جاهـلا بعـد بميقاتـه
كم مصبح في نعمة آمنـا
قد غير الإمساء حالاتـه
دورة الزمان
إذا لم يسالمك الزمـان فحـارب
و باعد إذا لـم تنتفـع بالأقـارب
و لا تحتقر كيد الضعيـف فربمـا
تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هد قدما عرش بلقيـس هدهـد
و خرب فأر قبل ذا سـد مـأرب
إذا كان رأس المال عمرك فأحترز
عليه من التضييع في غير واجب
فبين اختلاف الليل و الصبح معرك
يكـر علينـا جيشـه بالعجائـب
منزلة العلم
بالعلم يحمى يابني و طني الحمى
لا بالسيوف كما مضى أو بالقنـا
و به يعيش الشعب مرهوب القوى
متسنمـا أعلـى الـذرا متمكنـا
يحيا كمـا أملـت لـه أحلامـه
و يهيم في سبل السعـادة ممنعـا
مراحل العمر
إلى كم لا تفيق من التصابـي
و هذا العمر يؤذن بالذهـاب
و يرضى بالقليل المرء حظـا
و يزهد في الكثير من الثواب
كأنك لا ترى في كـل يـوم
جنائز تستحث إلـى الغـراب
خلقت من التراب و عن قريب
ستلحق غير شـك بالتـراب
و تحيا بعد موتك كي تجازى
بما قدمت في يـوم الحسـاب
الثناء
يبقى الثناء و تذهـب الأمـوال
و لكل دهـر دولـة و رجـال
ما نال محمدة الرجال و شكرهم
إلا الجـواد بمالـه المفضـال
لا ترض من رجل حلاوة قوله
حتى يصدق مـا يقـول فعـال
ا
الفناء
سبيل الخلق كلهم إلى الفناء
فما أحد يـدوم لـه البقـاء
يقربنا الصباح إلى المنايـا
و يدنينـا إليهـن المسـاء
فلا تركب هواك و كن معدا
فليس مقدرا لك مـا تشـاء
أتأمل أن تعيش و أي غصن
على الأيام طال له النمـاء
المال
إذا المرء لم يعتق من المال نفسه
تملكه المال الـذي هـو مالكـه
ألا إنما مالي الـذي أنـا منفـق
و ليس لي المال الذي أنا تاركه
إذا كنت ذا مال فبادر به الـذي
يحـق و إلا استهلكتـه مهالكـه
الإغترار بالدنيا
حتى متى أنت في لهو وفي لعب
و الموت نحوك يهوي فاغرا فاه
ما كل ما يتمناه المرء يدركـه
رب أمريء حتفه فيمـا تمنـاه
تغتر للجهل بالدنيا و زخرفهـا
إن الشقي لمـن غرتـه دنيـاه
ولدتك أمك يـا ابـن آدم باكيـا
و الناس حولك يضحكون سرورا
فأحفظ لنفسك أن تكون إذا بكـوا
في يوم موتك ضاحكا مسـرورا
الثقيل
سقط الثقيل من السفينة في الدجى
فبكى عليه و رفاقه و ترحمـوا
حتى إذا طلع الصباح أتـت بـه
نحـو السفينـة موجـة تتقـدم
قالت خذوه كمـا آتانـي سالمـا
لـم أبتلعـه لأنـه لـم يهضـم
التوكل على الله
توكلت في رزقي على الله خالقي
و أيقنت لا شك أن الله رازقـي
و ما يكن من رزقي فليس يفوتني
و لو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظيـم بفضلـه
و لو لم يكن مني اللسان بناطـق
ففي أي شيء تذهب النفس حسرة
و قد قسم الرحمن رزق الخلائق
و صف البخيل
لا يخرج الزئبق من كفه
و لو ثقبنا ها بمسمـار
يحاسب الديك على نقره
و يطرد الهر من الدار
يكتب في كل رغيف له
يحرسك الله من الفـار
أرحل بنفسك
ارحل بنفسك من دار تضـام بهـا
و لا تكن من فراق الأهل في حرق
فالعنبر الخام روث فـي مواطنـه
و في التغرب محمول على العنـق
و الكحل نوع من الأحجار تنظـره
في أرضه و هو مرمي على الطرق
لما تغرب حـاز الفضـل أجمعـه
فصار بحمل بين الجفن و الحـدق
أهل القبور
ذوي الود من أهل القبور عليكـم
سلام أما من دعـوة تسمعونهـا
سكنتم ظهور الأرض حينا بنضرة
فما لبثت حتى سكنتـم بطونهـا
و كنتم أناس مثلنـا فـي سبيلنـا
تضنون بالدنيـا و تسحسنونهـا
و قد كان للدنيـا قـرون كثيـرة
و لكن رهيب الدهر أفنى قبورها
فضل الجود
الجود رأي موفـق و مسـدد
و البذل فعل مؤيـد و معـان
و البر أكرم ما وعتـه حقيبـة
و الشكر أفضل ما حوته يدان
و إذا الكريم مضى وولى عمره
كفل الثنـاء لـه بعمـر ثـان
خالي الوفاض
يا أيهـا الخالـي بلذاتـه
تذكر الموت و غصاتـه
و مصرعا منه على غرة
و علة من بعض علاتـه
إن كنت أصبحت به موقنا
و جاهـلا بعـد بميقاتـه
كم مصبح في نعمة آمنـا
قد غير الإمساء حالاتـه
دورة الزمان
إذا لم يسالمك الزمـان فحـارب
و باعد إذا لـم تنتفـع بالأقـارب
و لا تحتقر كيد الضعيـف فربمـا
تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هد قدما عرش بلقيـس هدهـد
و خرب فأر قبل ذا سـد مـأرب
إذا كان رأس المال عمرك فأحترز
عليه من التضييع في غير واجب
فبين اختلاف الليل و الصبح معرك
يكـر علينـا جيشـه بالعجائـب
منزلة العلم
بالعلم يحمى يابني و طني الحمى
لا بالسيوف كما مضى أو بالقنـا
و به يعيش الشعب مرهوب القوى
متسنمـا أعلـى الـذرا متمكنـا
يحيا كمـا أملـت لـه أحلامـه
و يهيم في سبل السعـادة ممنعـا
مراحل العمر
إلى كم لا تفيق من التصابـي
و هذا العمر يؤذن بالذهـاب
و يرضى بالقليل المرء حظـا
و يزهد في الكثير من الثواب
كأنك لا ترى في كـل يـوم
جنائز تستحث إلـى الغـراب
خلقت من التراب و عن قريب
ستلحق غير شـك بالتـراب
و تحيا بعد موتك كي تجازى
بما قدمت في يـوم الحسـاب
الثناء
يبقى الثناء و تذهـب الأمـوال
و لكل دهـر دولـة و رجـال
ما نال محمدة الرجال و شكرهم
إلا الجـواد بمالـه المفضـال
لا ترض من رجل حلاوة قوله
حتى يصدق مـا يقـول فعـال
ا
الفناء
سبيل الخلق كلهم إلى الفناء
فما أحد يـدوم لـه البقـاء
يقربنا الصباح إلى المنايـا
و يدنينـا إليهـن المسـاء
فلا تركب هواك و كن معدا
فليس مقدرا لك مـا تشـاء
أتأمل أن تعيش و أي غصن
على الأيام طال له النمـاء
المال
إذا المرء لم يعتق من المال نفسه
تملكه المال الـذي هـو مالكـه
ألا إنما مالي الـذي أنـا منفـق
و ليس لي المال الذي أنا تاركه
إذا كنت ذا مال فبادر به الـذي
يحـق و إلا استهلكتـه مهالكـه
الإغترار بالدنيا
حتى متى أنت في لهو وفي لعب
و الموت نحوك يهوي فاغرا فاه
ما كل ما يتمناه المرء يدركـه
رب أمريء حتفه فيمـا تمنـاه
تغتر للجهل بالدنيا و زخرفهـا
إن الشقي لمـن غرتـه دنيـاه