بحر النسيان
2010-12-02, 09:52 AM
في وداع للعام الهجري
الحمد الله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا والحمد الله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له سبحانه عما يقول الظالمون علوا كبيرا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابة وسلم تسليما كثيرا اخواتي واخواني الاعزاء اوصيكم
ونفسي بتقوى الله اتقوا الله واعتبروا بما ترون وتسمعون من
القصص وعبر في هذه الحياة تمر الشهور والاعوام بعد الاعوام ونحن في سبات غافلون ومهما عشت يا ابن ادم فالى الثمانين او التسعين وبلغت المئه فما اقصرها من مدة ومااقله من عمر قيل لنوح عليه السلام وقد لبث في قومة الف سنة الا خمسين عاما كيف رايت هذه الدنيا فقال كداخل من باب وخارج من الاخر فاتقوا الله وتبصروا في هذه الايام والليالي فانها مراحل تقطعونها الى الدار الاخرة حتىتنتهوا الى اخر سفركم وكل يوم يمر بكم فانه يبعدكم عن الدنياويقربكم من الاخرة فطوبى لعبد اغتنم هذه الايام بما يقربه الى الله وطوبى لعبد شغلها بالطاعات واتعظ بما فيها من العظات تنقضي بهاالاعمار
احبائي في هذا اليوم من هذا العام الهجري 1431 فبعد ايام قلائل ستطوى السجلات ويختم عملة فهنيئا لمن احسن فية واستقام وويل لمن اساء وارتكب الاجرام فهلم نتساءل عن هذا العام كيف قضيناه ولنفتش كتاب اعمالنا كيف أمليناه هل هي صلاة وزكاة وطاعة الوالدين واحسان الى الفقراء والمساكين والسؤال عن الجار وعن المريض ام غيبة ونميمة وكذب واخذ اموال الناس بغير وجه حق فل نقف مع انفسنا وقفت محاسبة فان كان خيرا حمدنا الله وشكرناه وان كان شرا تبنا الى الله واستغفرناه كم يتمنى المرء تمام شهره وهو يعلم أن ذالك ينقص من عمره وأنها مراحل يقطعها من سفره وصفحات يطويها من دفتره وخطوات يمشيها الى قبره فهل يفرح بذالك الا من استعد للقدوم على ربه بامتثال امرهالم تروا الى هذه الشمس كل يوم تطلع وتغرب ففي طلوعها ثم غروبها ايذا ن بان هذه الدنيا ليست بدار قرار انما هي طلوع ثم غروب الم ترى الى هذه الاعوام تتجدد عام بعد عام فانتم تودعون عام شهيدا عليكم وتستقبلون عاما جديدا مقبلا اليكم فبماذا تودعون العام الماضي وتستقبلون العام الجديد فليقف كل منا مع نفسه وقفت محاسبه ماذا عملت في هذا العام فان كان خيرا فاحمد الله وان كان غير ذالك فلا تلومن الانفسك فانما تمحى السيئة بالحسنة قال صلى الله عليه وسلم(واتبع السيئة الحسنة تمحها ) ليحاسب كل منا نفسه عن الفرائض الاسلام وادائها ,وعن حقوق الناس والتخلص منها وعن امواله التي جمعها من اين جاءت وكيف ينفقها قال عمر بن الخطاب في خطبته ايهاوزنواها قبل ان توزنوا وتاهبوا للعرض الاكبر على الله فلنتذكر بانقضاء العام انقضا العمر وبسرعة مرور الايام قرب الموت وبتغير الاحوال زوال الدنيا وحلول الاخرة فكم ولد في هذا العام من مولود وكم مات فيه من حي وكم استغنى فيه من فقير وافتقر من غني وكم عز فيه من ذليل وذل فيه
من عزيز
احبتي في الله راجعو انفسكم على أي شي تطوي صحائفكم هذا العام فلعله لم يبق من عمركم الا ساعات او أيام. فاستدركو عمرا قد اضعتم اوله قال النبي صلى الله عليه وسلم (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك .وصحتك قبل سقمك . وغناك قبل فقرك . وفراغك قبل شغلك . وحياتك قبل موتك )هكذا اوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باغتنام هذه الخمس قبل حلول اضدادها ففي الشباب قوة وعزيمة فاذا هرم الانسان وشاب ضعفت قوته وفترت عزيمته وفي الصحة نشاط وانبساط فاذا مرض الانسان انحط نشاطه وضاقت نفسه وثقلت عليه الاعمال وفي الغنى راحة وفراغ فاذا افتقر الانسان اشتغل بطلب العيش لنفسه ولعياله وفي الحياة ميدان فسيح لصالح الاعمال فاذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له فاستدركوا مافانت بالتوبه واستقبلوا مابقي بالعمل الصالح فان اقامتكم في هذه الدنيا محدودة وايامكم معدودة واعمالكم مشهودة اسال الله ان يجعل خير اعمالنا خواتيمها وخير ايامنا يوم لقائه وهو راض عنا
اخوتي في الله الناس حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
الحمد الله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا والحمد الله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له سبحانه عما يقول الظالمون علوا كبيرا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابة وسلم تسليما كثيرا اخواتي واخواني الاعزاء اوصيكم
ونفسي بتقوى الله اتقوا الله واعتبروا بما ترون وتسمعون من
القصص وعبر في هذه الحياة تمر الشهور والاعوام بعد الاعوام ونحن في سبات غافلون ومهما عشت يا ابن ادم فالى الثمانين او التسعين وبلغت المئه فما اقصرها من مدة ومااقله من عمر قيل لنوح عليه السلام وقد لبث في قومة الف سنة الا خمسين عاما كيف رايت هذه الدنيا فقال كداخل من باب وخارج من الاخر فاتقوا الله وتبصروا في هذه الايام والليالي فانها مراحل تقطعونها الى الدار الاخرة حتىتنتهوا الى اخر سفركم وكل يوم يمر بكم فانه يبعدكم عن الدنياويقربكم من الاخرة فطوبى لعبد اغتنم هذه الايام بما يقربه الى الله وطوبى لعبد شغلها بالطاعات واتعظ بما فيها من العظات تنقضي بهاالاعمار
احبائي في هذا اليوم من هذا العام الهجري 1431 فبعد ايام قلائل ستطوى السجلات ويختم عملة فهنيئا لمن احسن فية واستقام وويل لمن اساء وارتكب الاجرام فهلم نتساءل عن هذا العام كيف قضيناه ولنفتش كتاب اعمالنا كيف أمليناه هل هي صلاة وزكاة وطاعة الوالدين واحسان الى الفقراء والمساكين والسؤال عن الجار وعن المريض ام غيبة ونميمة وكذب واخذ اموال الناس بغير وجه حق فل نقف مع انفسنا وقفت محاسبة فان كان خيرا حمدنا الله وشكرناه وان كان شرا تبنا الى الله واستغفرناه كم يتمنى المرء تمام شهره وهو يعلم أن ذالك ينقص من عمره وأنها مراحل يقطعها من سفره وصفحات يطويها من دفتره وخطوات يمشيها الى قبره فهل يفرح بذالك الا من استعد للقدوم على ربه بامتثال امرهالم تروا الى هذه الشمس كل يوم تطلع وتغرب ففي طلوعها ثم غروبها ايذا ن بان هذه الدنيا ليست بدار قرار انما هي طلوع ثم غروب الم ترى الى هذه الاعوام تتجدد عام بعد عام فانتم تودعون عام شهيدا عليكم وتستقبلون عاما جديدا مقبلا اليكم فبماذا تودعون العام الماضي وتستقبلون العام الجديد فليقف كل منا مع نفسه وقفت محاسبه ماذا عملت في هذا العام فان كان خيرا فاحمد الله وان كان غير ذالك فلا تلومن الانفسك فانما تمحى السيئة بالحسنة قال صلى الله عليه وسلم(واتبع السيئة الحسنة تمحها ) ليحاسب كل منا نفسه عن الفرائض الاسلام وادائها ,وعن حقوق الناس والتخلص منها وعن امواله التي جمعها من اين جاءت وكيف ينفقها قال عمر بن الخطاب في خطبته ايهاوزنواها قبل ان توزنوا وتاهبوا للعرض الاكبر على الله فلنتذكر بانقضاء العام انقضا العمر وبسرعة مرور الايام قرب الموت وبتغير الاحوال زوال الدنيا وحلول الاخرة فكم ولد في هذا العام من مولود وكم مات فيه من حي وكم استغنى فيه من فقير وافتقر من غني وكم عز فيه من ذليل وذل فيه
من عزيز
احبتي في الله راجعو انفسكم على أي شي تطوي صحائفكم هذا العام فلعله لم يبق من عمركم الا ساعات او أيام. فاستدركو عمرا قد اضعتم اوله قال النبي صلى الله عليه وسلم (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك .وصحتك قبل سقمك . وغناك قبل فقرك . وفراغك قبل شغلك . وحياتك قبل موتك )هكذا اوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باغتنام هذه الخمس قبل حلول اضدادها ففي الشباب قوة وعزيمة فاذا هرم الانسان وشاب ضعفت قوته وفترت عزيمته وفي الصحة نشاط وانبساط فاذا مرض الانسان انحط نشاطه وضاقت نفسه وثقلت عليه الاعمال وفي الغنى راحة وفراغ فاذا افتقر الانسان اشتغل بطلب العيش لنفسه ولعياله وفي الحياة ميدان فسيح لصالح الاعمال فاذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له فاستدركوا مافانت بالتوبه واستقبلوا مابقي بالعمل الصالح فان اقامتكم في هذه الدنيا محدودة وايامكم معدودة واعمالكم مشهودة اسال الله ان يجعل خير اعمالنا خواتيمها وخير ايامنا يوم لقائه وهو راض عنا
اخوتي في الله الناس حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا